وسط ترحيب شعبي ورسمي

"فتح" و"حماس" توقعان اتفاق المصالحة وتنهيان الانقسام الفلسطيني

  • الخميس 12, أكتوبر 2017 في 9:56 م
  • خلال توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية
وقعت حركتا "فتح" و"حماس"، اتفاقاً في القاهرة، يوم الخميس، بعد مباحثات استمرت يومين يقضي بتمكين حكومة الوفاق الوطني من عملها في قطاع غزة كما في الضفة الغربية، وإنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ عقد من الزمن.
الشارقة 24 – وكالات:
 
اتفقت حركتا "فتح" و"حماس"، يوم الخميس، على إجراءات تمكين حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة، كما في الضفة الغربية.
 
جاء ذلك في بيان في ختام اجتماع وفدين من "حماس" و"فتح"، بدأ الثلاثاء الماضي برعاية مصرية بغية إنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ عقد من الزمن.
 
وأكد البيان العمل على كل التراب الفلسطيني في قطاع غزة ورام الله بموعد أقصاه الأول من ديسمبر المقبل مع العمل على إزالة المشكلات الناجمة عن الانقسام.
 
ووجهت مصر في هذا السياق الدعوة لعقد اجتماع بالقاهرة في 21 نوفمبر المقبل لكافة الفصائل الفلسطينية الموقعة على "اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني" الموقعة في الرابع من مايو 2011.
 
وثمن البيان رعاية القاهرة سلسلة الاجتماعات بين الحركتين على مدار يومين لبحث ملف المصالحة الفلسطينية.
 
كما عبرت مصر عن تقديرها البالغ لحركتي "فتح" و"حماس" على الروح الإيجابية التي اتسم بها أعضاء الوفدين وتغليبهم المصلحة الفلسطينية الأمر الذي أدى إلى التوصل إلى هذا الاتفاق، كما أعربت عن الشكر لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على دوره في إنهاء الانقسام الفلسطيني.
 
وجاء اجتماع الحركتين الفلسطينيتين بالقاهرة تلبية لدعوة مصرية لبحث ملف المصالحة وسبل تمكين حكومة الوفاق من تسلم مهام عملها في غزة وغيرها من الموضوعات ذات العلاقة وذلك بعيداً عن وسائل الإعلام .
 
وترأس وفد حماس نائب رئيس الحركة صالح العاروري، فيما ترأس وفد فتح عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد، وذلك بمشاركة عدد من قادة الجانبين.
 
وأعلن مسؤول في الكيان الصهيوني أن على حركة حماس الاعتراف به ونزع أسلحتها.
 
ووصفت منظمة التحرير الفلسطينية، اتفاق المصالحة بالتاريخي، معتبرة أن الاتفاق يمهد لانتخابات برلمانية ورئاسية فلسطينية.
 
وقالت عضوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي في بيان إن الاتفاق سيساهم في إعادة المسار الوطني لمكانه الصحيح، وسيعمل على استرجاع حال الوحدة الوطنية لمواجهة تحديات الاحتلال للأراضي الفلسطينية.
 
وأعربت الحركتان عن الشكر لمصر لجهودها في التوصل لاتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام بين الجانبين الذي دام عقداً من الزمن.
 
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك لرئيسي وفدي "فتح" و"حماس" إلى محادثات المصالحة الفلسطينية عزام الأحمد وصالح العاروري.
 
وأكدت "حماس"، حرصها في اللقاءات التي تمت مع "فتح" على مبدأ الشراكة الوطنية وعلى قاعدة "لا غالب ولا مغلوب"، داعية إلى إنهاء كل مظاهر الانقسام الفلسطيني.
 
وأضاف عضو المكتب السياسي لحماس صلاح البردويل في مؤتمر صحافي بغزة، تعقيباً على توقيع اتفاق القاهرة مع حركة فتح أنه تم الحرص على أن يكون الاتفاق في الضفة الغربية وقطاع غزة معاً ولا انقسام بعد اليوم.
 
من جهتها، رحبت حركة الجهاد الإسلامي بالاتفاق معربة عن شكرها لمصر على جهودها ورعايتها للحوارات الفلسطينية.
 
 وأصدر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس توجيهات للحكومة وجميع الأجهزة والمؤسسات بالعمل الحثيث لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مع حركة حماس بالقاهرة.
 
وأعرب عن شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الدور الذي قامت به مصر من أجل تحقيق المصالحة الفلسطينية.
 
من جانبه، رحب رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله باتفاق القاهرة مؤكداً أن حكومة الوفاق الوطني جاهزة لبدء مزاولة مسؤولياتها في قطاع غزة وتنفيذ خططها المعدة سابقاً.
 
وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود إن الخطوات القادمة تشمل العمل السريع على إنهاء معاناة أبناء شعبنا الذي تحمل وواجه سنوات الانقسام البغيض وما زال يواجه الحصار الجائر بصمود أسطوري.
 
ورحب عدد من القوى والفصائل الوطنية والإسلامية الفلسطينية باتفاق المصالحة الفلسطينية، وخرج عشرات الفلسطينيين إلى وسط قطاع غزة للتعبير عن فرحتهم بالمصالحة وإنهاء الانقسام الذي دام 11 عاماً، وسط أجواء يسودها الارتياح من قبل جميع الشرائح المجتمعية الفلسطينية بتوجهاتهم السياسية كافة.