مخاوف من عودة النزاعات وإدانات عربية ودولية

هجوم دام في جنوب ليبيا يوقع 141 قتيلاً

  • السبت 20, مايو 2017 في 12:42 ص
  • من عناصر الجيش الليبي
كشفت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، الجمعة، أن الهجوم الذي شنته مجموعات عسكرية مناوئة على قاعدة عسكرية تابعة لها في جنوب ليبيا، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 141 شخصاً، غالبيتهم من العسكريين الموالين لحفتر.
الشارقة 24 – أ ف ب:
 
أعلنت القوات الموالية للمشير خليفة حفتر، مساء الجمعة، أن الهجوم الذي شنته مجموعات عسكرية مناوئة على قاعدة عسكرية تابعة لها في جنوب ليبيا، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 141 شخصاً، غالبيتهم من العسكريين الموالين لحفتر.
 
وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير حفتر، إن الهجوم على قاعدة "براك الشاطئ" الجوية، الخميس، أوقع 141 قتيلاً، غالبيتهم من العسكريين ولكن بينهم مدنيون كانوا يعملون في القاعدة العسكرية الواقعة في منطقة صحراوية على بعد 650 كلم جنوب طرابلس، مؤكداً أن عدداً من القتلى راحوا ضحية إعدامات ميدانية.
 
وكانت وسائل إعلام ليبية أشارت إلى مقتل أكثر من 60 شخصاً، في حصيلة سابقة.
 
وأعربت الأمم المتحدة، عن أسفها حيال سقوط "عدد كبير من القتلى" في هجوم ضد قاعدة تسيطر عليها القوات الموالية للمشير خليفة حفتر في جنوب ليبيا، ما قد يعيد إحياء النزاعات في البلاد.
 
وقالت مصادر عسكرية إن القوة الثالثة، المجموعة المسلحة التي تتمتع بنفوذ كبير في مدينة مصراته والموالية بشكل شبه رسمي لحكومة الوفاق الوطني، شنت الخميس هجوماً على قاعدة براك الشاطئ التي يسيطر عليها الجيش الوطني الليبي الذي أعلنه المشير حفتر.
 
وقال ممثل الأمم المتحدة لدى ليبيا مارتن كوبلر "أشعر بالغضب إزاء التقارير التي تفيد عن وقوع عدد كبير من القتلى وبينهم مدنيون، والتقارير التي تفيد عن احتمال وقوع إعدامات بإجراءات موجزة"، وأضاف أن "عمليات الإعدام بإجراءات موجزة واستهداف المدنيين تشكل جريمة حرب يمكن ملاحقتها أمام المحكمة الجنائية الدولية".
 
وقررت حكومة الوفاق الوطني تشكيل لجنة للتحقيق برئاسة وزير العدل، كما قررت "تعليق مهام وزير الدفاع المهدي البرغثي، وقائد القوة الثالثة الى حين يتم التعرف على المسؤولين" عن الهجوم، وفقا لبيان صدر مساء الجمعة.
 
وكانت حكومة الوفاق ووزارة الدفاع أصدرتا بياناً يدين الهجوم.
 
وتقع قاعدة براك الشاطئ على مسافة 650 كلم جنوب طرابلس، في منطقة صحراوية ومهمشة حيث الدولة غائبة تقريباً منذ سقوط ليبيا في الفوضى بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.
 
من جهته، كتب السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر مييت على حسابة في موقع تويتر أنه يشعر "بالاشمئزاز من هجوم براك الشاطئ والتقارير عن إعدامات جماعية، يجب إحالة منفذيه إلى القضاء".
 
ولهذه القاعدة الواقعة قرب مدينة سبها، على بعد 600 كلم جنوب طرابلس، موقع استراتيجي.
 
من جهته، دان رئيس البرلمان المنتخب عقيلة صالح "الهجوم الغادر للمليشيات الإرهابية على قاعدة براك الشاطئ الجوية"، وأعلن الحداد ثلاثة أيام "على أرواح شهداء القوات المسلحة العربية الليبية الذين سقطوا" هناك.
 
وندد بالهجوم الإرهابي الذي ارتكبته ميليشيات القوة الثالثة وحلفاؤها، معتبراً أن ذلك يشكل انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح أنه أصدر توجيهات إلى القوات المسلحة لتتخذ الإجراءات اللازمة من أجل الرد على هذا الهجوم والدفاع عن الجنوب وتطهيره من كل المليشيات الخارجة عن القانون.
 
من جهتها، دعت حكومة الوفاق الوطني إلى وقف فوري لإطلاق النار في الجنوب، مؤكدة أنها "لا تزال تأمل في أن يسود المنطق ووقف التصعيد والاستفزاز".
 
وأعربت جامعة الدول العربية، عن إدانتها الشديدة للهجوم المسلح، حيث قال الوزير المفوض محمود عفيفي المتحدث الرسمي باسم أمين عام الجامعة إن هذا الهجوم البربري يمثل تصعيداً خطيراً يهدد بإشعال الأوضاع الأمنية في منطقة الجنوب الليبي برمتها وإدخال ليبيا في دوامة جديدة من الاشتباكات العسكرية الموسعة.
 
وطالب المتحدث الرسمي في بيان وزعته الجامعة العربية، بالوقف الفوري لكل هذه العمليات العدائية وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليها حتى تتسنى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مضيفاً أن هذه الواقعة أظهرت من جديد التهديد الخطير الذي تمثله المجموعات والمليشيات المسلحة الخارجة عن القانون على أمن وسيادة ووحدة أراضي الدولة الليبية.
 
وشدد المتحدث الرسمي على موقف الجامعة العربية الثابت بأنه لا يوجد أي حل عسكري للصراع في ليبيا وأنه يجب تسوية الأزمة الراهنة بالطرق السلمية عبر الحوار السياسي بين كافة الأطراف الليبية وفق الإطار العام المنصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات.
كما أدانت مصر بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الوحشي الذي وقع في براك الشاطئ بجنوب ليبيا.
 
وأعربت الخارجية المصرية في بيان عن خالص تعازيها لأهالي ضحايا هذا الاعتداء الغاشم وتضامنها مع الشعب الليبي وجيشها الوطني، مطالبة بالتعامل بالجدية اللازمة مع المتورطين في هذه العملية الإرهابية.
 
وأكد بيان الخارجية المصرية مجدداً على ضرورة عدم رهن الوضع السياسي الليبي بيد مجموعات غير شرعية تحاول انتزاع دور سياسي عبر اقتراف عمليات إرهابية .