بعد ارتفاع معدل البطالة في البلاد

مغاربة يقبلون على الخدمة العسكرية لتحسين أوضاعهم المعيشية

  • الجمعة 23, أغسطس 2019 12:51 ص
يقبل الكثير من الشبان والشابات في المغرب، على الالتحاق بالخدمة العسكرية، أملاً في تحسين أوضاعهم المعيشية والاجتماعية الصعبة، بعد فشلهم في الحصول على فرصة عمل وفقاً لمؤهلاتهم الدراسية، وارتفاع معدل البطالة في البلاد.
الشارقة 24 – أ ف ب:

كانت رجاء تأمل بالعمل كممرضة، بعد أن أنهت دورة تخصصية في هذا المجال، لكن الحظ لم يحالفها، وهي تأمل اليوم كما الآلاف غيرها أن يتم اختيارها لأداء الخدمة العسكرية، التي يعاد العمل بها بعد 13 سنة من التوقف في المغرب، حيث يواجه الشباب أوضاعاً اجتماعية صعبة.

وتطوعت الشابة (23 سنة) القادمة من مدينة الخميسات قرب العاصمة الرباط، لأداء الخدمة العسكرية كي تطور مهاراتها في مهنة التمريض، بحسب ما توضح.

وتضيف بينما تجلس تحت خيمة إلى جانب متطوعات ومدعوين في انتظار اجتياز الفحص الطبي في إحدى قاعات القاعدة العسكرية الجوية في القنيطرة (شمال الرباط)، أنها تطمح بأن يساعدها ذلك في الحصول على عمل، ما لم توظَّف في القوات المسلحة.

والقاعدة هي واحدة من 17 مركزاً عسكرياً، تفتح أبوابها هذا الأسبوع حتى نهاية أغسطس الجاري، لاستقبال 25 ألف شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 19 و25 سنة.

وستختار لجان متخصصة 15 ألفاً من بينهم، سيشكلون أول فوج يؤدي الخدمة العسكرية ابتداءً من سبتمبر المقبل.

وعلق المغرب العمل بالخدمة العسكرية في 2006، بينما أعلن الملك محمد السادس استئنافها اعتباراً من هذه السنة.

وجاء في بيان للديوان الملكي، الصيف الماضي، أن الخدمة العسكرية تهدف إلى إذكاء روح الوطنية لدى الشباب، كما تفتح أمامهم فرص الاندماج في الحياة المهنية والاجتماعية.

وتقرر أن يشمل الفوج الأول عشرة آلاف مجند، لكن السلطات ما لبثت أن رفعت العدد إلى 15 ألفاً.

وسجلت وزارة الداخلية المغربية في يونيو، إقبالاً كبيراً للنساء على التطوع لأداء الخدمة العسكرية، رغم كونها اختيارية بالنسبة لهن، بينما هي إلزامية بالنسبة للشباب.

وتستغرق الخدمة العسكرية سنة واحدة، يتلقى المجندون في الأشهر الأربعة الأولى منها، تدريباً عسكرياً عاماً، ثم تدريبات مهنية متخصصة في 14 مركزاً للقوات المسلحة الملكية، وينقل المجندون الذين يتم انتقاؤهم مباشرة في حافلات إلى تلك المراكز.

وتراوح تعويضات المجندين بين 1050 و2000 درهم شهرياً، (نحو 96 إلى 185 يورو)، أثناء فترة الخدمة.

ويعاني أربعة من كل عشرة شباب في المدن الكبرى من البطالة، وتصدر الشباب حركات احتجاجية للمطالبة بمناصب عمل ومشاريع إنمائية في السنوات الأخيرة، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة.

ويبقى معدل البطالة مرتفعاً أكثر وسط النساء، 14 %، مقابل 8,4 % في صفوف الرجال.

ويفكر سبعة من كل عشرة شبان مغاربة في الهجرة، بحسب نتائج دراسة نشرت مؤخراً لمؤشر "البارومتر العربي".

ويوضح القائد المنتدب للحامية العسكرية (منطقة عسكرية) للقنيطرة الكولونيل ماجور عبد الناصر ميزوري، أن الأولوية في توظيف المجندين مستقبلاً ستعطى لمن أدوا الخدمة العسكرية.

ويشير المسؤول العسكري، إلى أن مدى استعداد المدعوين معنوياً لأداء الخدمة العسكرية، يعد من المعايير الأساسية التي تعتمدها اللجنة المكلفة بدراسة ملفاتهم.

ويمثل الحصول على وظيفة في القطاع العمومي حلماً، بالنسبة للكثير من الشباب المغاربة، لكونه يوفر ضمانات استقرار.