في محافظة إدلب

فرار الآلاف وتحطم مقاتلة سورية مع اقتراب المعارك من خان شيخون

  • الأربعاء 14, أغسطس 2019 07:37 م
شهدت محافظة إدلب السورية، وخاصة الريف الجنوبي منها، فرار آلاف المدنيين من مناطقهم، وسط تواصل الاشتباكات والمعارك بين قوات النظام السوري والمسلحين الموالين له، وفصائل المعارضة المسلحة.
الشارقة 24 – أ ف ب:

فر آلاف المدنيين من محافظة إدلب السورية، وخاصة من الريف الجنوبي منها، وسط تواصل الاشتباكات والمعارك بين قوات النظام السوري والمسلحين الموالين له، وفصائل المعارضة المسلحة.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن طائرة حربية تابعة للحكومة السورية تحطمت، في بلدة خان شيخون بمحافظة إدلب، يوم الأربعاء، بعدما استهدفتها جماعات المعارضة المسلحة.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر على تصعيد قصفها على مناطق في شمال غرب سوريا، تعمل قوات النظام بغطاء جوي روسي على التقدم ميدانياً داخل محافظة إدلب للسيطرة على مدينة خان شيخون الاستراتيجية في ريفها الجنوبي.

وتحاول قوات النظام التقدّم إلى مدينة خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، بعد تعرضها لقصف جوي كثيف منذ بدء التصعيد، لم يستثن الأحياء السكنية ولا المرافق الخدمية، وتسبب بنزوح غالبية سكانها تدريجياً.

وأشار مدير المرصد عبد الرحمن، إلى أن قوات النظام باتت الأربعاء على بعد أربعة كيلومترات من خان شيخون من جهة الغرب، ولم تعد تفصلها عن المدينة إلا أراض زراعية.

وفي المنطقة الواقعة شرق خان شيخون، تدور الأربعاء معارك عنيفة بين قوات النظام من جهة والفصائل المعارضة من جهة ثانية، بينما تحاول قوات النظام السيطرة على تلة استراتيجية تقع على بعد نحو ستة كيلومترات من المدينة.

وأوضح عبد الرحمن، أن المدينة أصبحت عملياً بين فكي كماشة من جهتي الشرق والغرب.

وتمكنت قوات النظام الأربعاء، من السيطرة على خمسة قرى غرب خان شيخون، قريبة من بلدة الهبيط التي سيطرت عليها، يوم الأحد، بعد معارك شرسة ضد فصائل المعارضة.

وتتزامن المعارك مع قصف كثيف وغارات سورية وأخرى روسية على ريف إدلب الجنوبي، حيث قتل مدني في قرية معرة حرمة جراء غارة روسية.

وتسببت الغارات والمعارك، بحركة نزوح واسعة من المناطق التي لا تزال تضم مدنيين، وتوجهت عشرات السيارات والحافلات المحملة بالسكان وحاجياتهم من المنطقة الجنوبية باتجاه مناطق الشمال التي لا يشملها التصعيد.

وقرب مدينة سرمدا شمالاً، أوضح أبو أحمد (55 عاماً) الذي فرّ مع عائلته من مدينة معرة النعمان، أن الطيران يقصف والمدفعية تقصف والحالة سيئة جداً. 

ومنذ بدء قوات النظام تصعيدها على إدلب ومحيطها، باتت مناطق بأكملها خصوصاً في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي شبه خالية من سكانها، وأحصت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 400 ألف شخص هرباً من القصف والمعارك.

وأوقعت المعارك المستمرة بين الطرفين الأربعاء، وفق المرصد 27 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة مقابل 14 من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.