مواقف السيارات بين دورها في التنظيم وجشع الحجم والتقسيم

د. عبدالله بن ساحوه السويدي

  • الإثنين 20, يناير 2020 08:50 ص
  • مواقف السيارات بين دورها في التنظيم وجشع الحجم والتقسيم
لا يختلف أحد في أن تنظيم المواقف حق لأي بلد أن تتولاه بالتنظيم للمساهمة في تنظيم حركة السير بمنع الوقوف العشوائي، والمضايقات، وتقليل الزحام في مناطق معينة بالإضافة إلى ما تحققه من دخل يساهم في الميزانيات وبناء وتنفيذ بعض المشاريع العامة.
ولكن هناك سلبيات الجشع في حجم المواقف، حيث أن المكان الذي تخصصه الجهات المنظمة للمواقف يكون ضيقاً جداً مما يؤدي أن تجرح أجسام السيارات من جراء فتح الآخرين أبواب سياراتهم على سيارات الآخرين.

هذا جانب ومن جانب آخر، عندما يقف شخص مستعجلاً أو مستهتراً بعيداً عن أعين المراقبين ،والمحصلين فيقف قريباً جداً من حدود الموقف الآخر، مما يدفع سائق السيارة الأخرى لأن يدخل في حدود الموقف الثالث.

وعندما يأتي المراقب ويكون صاحب الموقف المخالف ومرتكب المخالفة، قد تحرك وغادر المكان، فإنه يحرر له مخالفة عدم التقيد بالمكان المخصص له رغم عدم ذنبه ولا ناقة ولا جمل له فيها.

أو يصادف أنك تركن السيارة في الموقف بعد التقيد بالحدود المخصصة لك، وتأتي وتجد شخصاً يضيق المسافة على موقف سيارتك، لدرجة لا تتمكن فيها من فتح باب سيارتك للدخول فيضطرك إما لانتظاره حتى يأتي، ويرحمك بإخراج سيارته من الموقف، أو أن تقوم بالدخول من الباب الآخر وغالباً وأنت ترتدي ملابسك الوطنية الغترة والعقال والأدهى لو كانت امرأة كيف لها أن تدخل من الباب الثاني.

من أجل ذلك تجد الكثير من سائقي السيارات يذهبون بحثاً عن مواقف بعيدة أو البحث عن موقف زاوية ليضمن على الأقل أن جانباً واحداً من جوانب سيارته على الأقل لن يتعرض للكشط أو التجريح، أو لا تشاركه فيها سيارات أخرى قد تسبب في تلف سيارته أو كشطها أو أن يكون مضطراً وعلى مضض لأن يركن في اَي مكان لو كان ضيقاً أو كان سيسبب لمركبته الضرر والتلف لأنه مضطراً لذلك بسبب طبيعة عمله وضرورة حضوره.

فإن لم يتقيد بنظام المواقف فإن الغرامة تنتظره "فما بين مطرقة الظرف الملح - عملاً كان أو مصلحة، ومطرقة منظمي المواقف المتمثلة في الغرامة - يضطر مجبوراً للوقوف في أي موقف ولو كان ضيقاً وحتى لو اضطره للنزول من الباب الآخر.

فرفقاً بنا، فمعظم السيارات الفارهة والبعض منها تتجاوز قيمتها 300ألف وأكثر مخدوشة، لماذا؟ ومن هو المتسبب؟ أمن أجل تنظيم المواقف وتحصيل دخل نتحمل نحن كل ذلك الضرر؟

من وجهة نظري يتطلب الأمر:

1- إعادة النظر في المساحة المخصصة للمواقف لتكبيرها.
2- وتشديد عقاب من يخالف التقيد بالمكان المخصص له بعد المراقبة بالأقمار الصناعية، بأن سائقاً آخر لم يضطره لذلك.
3- مراقبة السيارات عبر الأقمار الصناعية لتسجيل وتحديد متجاوزي الأماكن المخصصة للوقوف، وتحرير مخالفة بشأنها.