من أَمن العقوبة أساء الأدب

لؤي سعيد علاي النقبي

  • الأحد 16, يونيو 2019 08:28 ص
  • من أَمن العقوبة أساء الأدب
حدثتني إحدى الأخوات عن موقف شهدته في إحدى المدارس، حيث هناك طالبة دائمة التعدي على زميلاتها باللفظ والإساءة، وفي كل مرة تخرج تلك الطالبة من غرفة الأخصائية الاجتماعية بلا عقاب ولا رادع لما تفعله، بحجة التربية الحديثة، واختلاف الأجيال.
وتمادت الطالبة يوماً بعد يوم، حتى امتدت يداها لتنال من زميلاتها بالضرب، وازدادت جرأةً حين لم يُتخذ ضدها الإجراء اللازم، بأن وقفت ترقب المعلمات بازدراء، وتحدٍ، قائلة لم أعاقب من قبل فلما الآن؟

أحبتي، من أمن العقوبة أساء الأدب، هذا خير ما يوصف به هذا الموقف، فكيف لأي إدارة تتبع سياسة وقوانين ولوائح تحت أي ظرف، إلاّ ما كان ظرفاً طارئاً، أو قهرياً، بأن تطبق العقوبة على كل مسيء، فلماذا سنت تلك القوانين؟لكي تعلق في بهو كل مؤسسة، أم أنها شرو ط واهية في العقود المبرمة.

أبدأ يا سادة بالمدراء و المسؤولين، لقد سنت تلك القوانين للوصول إلى الرقي المتكامل في مجتمعاتنا، ولردع كل من تسول له نفسه بالتمادي، أو تخطي حدوده، فكم من مؤسسة تجاوزت عن بعض الأخطاء الصغيرة، لتجد المفاجأة في أوخم العواقب.

فانتبهوا يا سادة من العواقب، ولتكن لكم وقفة حازمة مع صغائر الأمور، لكي تتقوا شر كبائرها، فكم من الناس من يغرهم الحلم، ويغريهم الرفق، فيستمرون في الإساءة، والتمادي بلا وازع دين، ولا ضمير وإذا قوبل بالمزيد من الحلم والرفق زاد عدوانه، وخيل إليه بأن عدم الردع ذاك هو ضعف واستكانة، وقلة حيلة.

فمن ينبأ الطائشين والسفهاء، بأن اليد التي لا تبطش ملجمة بالأدب، لا بالضعف، وهنا تبقى الكلمة الأولى  هي الردع بالقانون، وتوخي الحذر من اتباع الوسائط والمحسوبيات، لكي نقضي بصدق على هذه الفئة المفسدة والفاسدة، لذا يا سادة يجب تطبيق الشروط والأحكام.