إمامان برعا في الطب وعلوم الشريعة

مجموعة الدراسات الحديثة بجامعة الشارقة

  • الخميس 31, مايو 2018 10:24 ص
  • إمامان برعا في الطب وعلوم الشريعة
يبقى تاريخ الأمة الإسلامية يعج بالأسماء التي سطرت أروع التحف العلمية والعملية، وكان لهم صيت في العلوم الشرعية والعلوم الأخرى، من هؤلاء عبد اللطيف البغدادي، وركن الدين بن القَوْبع اللذان برعا في الطب وعلوم الشريعة.
1- عبد اللطيف البغدادي الذي توفي في 629هـ
 
هو عبد اللطيف بن يوسف بن محمد، موفَّق الدين أبو محمد الموصلي الأصل، البغدادي، نزيل حلب، شافعي، لُقّب بابن اللَّبّاد وبالمَطْحَن، ولد ببغداد وتوفي بها.
إمام وعلاّمة، محدِّث وفقيه، متكلِّم فيلسوف، مؤرِّخ نحْوي، أديب وطبيب.
 
علومه الشرعية والفلسفية واللغوية والأدبية والتاريخية: 
 
أتقن الفقه والحديث، والفلسفة، والأدب، والنحو، والتاريخ، سمع من أبي الفتح ابن البَطّي، وأبي زرعة المقدسي، وشُهْدَة.
 
وحدث عنه: زكي الدين البِرزالي، وزكي الدين المنذري، وابن النجّار، وآخرون.
 
وتفقه على ابن فضلان، وأخذ العربية من كمال الدين الأنباري، وأبي النجيب الضرير. 
 
من مصنفاته الكثيرة:
 
 "غريب الحديث" جمع فيه بين غريب الحديث لأبي عُبيد وابن قُتيبة والخَطّابي، و"شرح سبعين حديثًا"، و"الجامع الكبير في المنطق والطبيعي والإلهي"، و"الواضحة في إعراب الفاتحة"، و"قوانين البلاغة"، و"أخبار مصر".
 
علومه التجريبية: 
 
برع في الطب، وتميّز فيه، وتخرّج على يده كثير من الطلبة. 
 
ومن مصنفاته في هذا المجال: 
 
"شرح كتاب الفصول لأبقراط"، و"اختصار كتاب منافع الأعضاء لجالينوس"، وله "شرح أربعين حديثًا طبية".
 
كما كانت له مشاركة في الحساب، وصنّف فيه "الجلي في الحساب الهندي".
 
2- ركن الدين بن القَوْبع الذي توفي في سنة 738 للهجرة
 
هو محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف، ركن الدين أبو عبد الله القرشي الهاشمي الجعفري، التونسي المالكي، نزيل القاهرة، المعروف بابن القَوبع، ولد بتونس، وتوفي بالقاهرة.
إمام علاّمة، ومحقِّق، شيخ المالكية بالديار المصرية والشامية، مفسر ومحدِّث فقيه، أصولي لغوي، وأديب مؤرخ وطبيب.
 
علومه الشرعية واللغوية والأدبية والتاريخية:
 
مهر في علوم كثيرة، في التفسير والحديث، والفقه والأصول، واللغة والنحو والتاريخ. 
 
سمع الحديث من أبي الفضل بن عساكر، وإبراهيم بن علي الواسطي، وأخذ الأصول عن محمد بن عبد الرحمن، والنحو عن يحيى بن الفرج بن الزيتون.
 
حدّث عنه: أبو المعالي محمد بن رافع، وأحمد بن محمد الأصفواني. 
 
من مصنفاته: 
 
"تفسير سورة ق"، وتعليق على ديوان المتنبي، وله شعر جيد. 
 
قال عنه تلميذه الصفدي: "لم أر له نظيرًا في مجموعه وإتقانه، وتفننه واستحضاره واطلاعه، كل ما يعرفه يُجيد فيه، من أصولٍ، وحديثٍ، وفقهٍ، وأدبٍ، ولغةٍ، ونحوٍ، وعَروضٍ، وأسماء رجال، وتاريخٍ، وشعرٍ -يحفظه للعرب والمولدين والمتأخرين-، وطبٍّ، وحكمةٍ، ومعرفة الخطوط، خصوصًا خطوط المغاربة، قد مهر في ذلك وبرع، وإذا تحدث في شيء من ذلك كلِّه تكلم على دقائق ذلك الفن وغوامضه ونكته، حتى يقول القائل إنما أفنى عمره هذا في هذا الفن".
 
علومه التجريبية: 
 
برع في الطب، وقد أخذه عن أبي يعقوب بن أندراس. وكان طبيباً بالبيمارستان في دمشق، ويلقي الدرس فيه نيابة عن رئيس الأطباء.