في ظل طغيان وسائل التواصل الاجتماعي

حماية خصوصية مستخدمي الإنترنت سوق جديدة للاقتصاد الرقمي

  • الإثنين 11, نوفمبر 2019 08:34 ص
  • حماية خصوصية مستخدمي الإنترنت سوق جديدة للاقتصاد الرقمي
في ظل طغيان وسائل التواصل الاجتماعي التي قضت على الحياة الخاصة للأشخاص، يسجل مستخدمو الإنترنت القلقون على خصوصيتهم وبياناتهم الشخصية ازدياداً متسارعاً، لدرجة أنهم باتوا يشكلون سوقاً لا يمكن تجاوزها، بحسب رواد في الاقتصاد الرقمي، ومستثمرين شباب اجتمعوا أخيراً في قمة الإنترنت بلشبونة.
الشارقة 24 - أ.ف.ب:

يسجل عدد مستخدمي الإنترنت القلقين على خصوصيتهم وبياناتهم الشخصية ازدياداً متسارعاً، لدرجة أنهم باتوا يشكلون سوقاً لا يمكن تجاوزها، بحسب رواد في الاقتصاد الرقمي، ومستثمرين شباب اجتمعوا أخيراً في قمة الإنترنت بلشبونة.

وذكر المستثمر الإيرلندي، بادي كوسغرايف، منظم هذا الملتقى الهام للشركات الناشئة والتقنيات الحديثة، والذي استضافته لشبونة خلال الأيام الماضية، بأن العالم يشهد بما لا يقبل الشك على حركة، تدفع الناس إلى المطالبة باستعادة حقهم في الخصوصية.

وبنتيجة ذلك، يسجل توسع في العرض على الترميز الفردي للأجهزة، لجعل أي رسالة مكتوبة غير قابلة للقراءة من جانب أي جهة ثالثة، بحسب كوسغرايف.

وأكدت الأميركية بريتاني كايزر، من ناحيتها أنّثمة قطاعاً جديداً ينشأ بشأن الهوية الرقمية، وإدارة البيانات وتحويلها إلى قيمة نقدية من جانب أي فرد .

وثمة "قلق حقيقي لدى الناس"، بحسب هذه المسؤولة السابقة في شركة "كامبريدج أناليتيكا"، التي شكلت في ربيع 2018 محور فضيحة كبرى، عن استخدام بيانات "فيسبوك" للدفع باتجاه تقدم معسكر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وفوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية سنة 2016.

وخلال أحد المؤتمرات التي شاركت فيها من بين حوالى ثلاثين مخصصة لهذا الموضوع، بدا الحضور متفاعلاً مع ما قدمته كايرز من حجج. ورداً على سؤال، عما إذا كانت "وسائل التواصل الاجتماعي قد قضت على حياتنا الخاصة"، رد ثلاثة أرباع المشاركين بالإيجاب.

غير أن بريتاني كايزر، أقرت بأنه سيكون صعباً الدفع في اتجاه بلوغ المنتجات والخدمات، التي تستجيب لموضع القلق هذا مستوى الاعتماد على نطاق واسع.

مع ذلك فإن الأقليات قادرة على تحويل الأسواق بحسب برندان إيتش، الذي ينادي باعتماد السرية كمبدأ مطلق.

وقد أتى هذا المبتكر لأحد أنظمة الترميز الأكثر استخداماً في مجال برمجة المعلوماتية، إلى لشبونة للإضاءة على مزايا متصفح الإنترنت "برايف"، الذي من شأنه السماح للمستخدمين بحماية أنفسهم في وجه أساليب جمع البيانات الشخصية والإعلانات غير المرغوب فيها.

وأكد هذا الأخصائي، الذي شارك في تأسيس شركة "موتسيلا" غير الربحية المطورة لمتصفح "فاير فوكس" المستقل، أن درجة الإدراك آخذة في الازدياد، وهي لن تزول بعد اليوم. 

أما ديفيد تشاوم الذي يُعرف عنه على أنه مخترع أول عملة رقمية، فاعتبر بدوره أن الاقتصاد الرقمي يمر في "لحظة تاريخية"، ولفت إلى أنه من الصعب للغاية حل كل مشكلات السرية، لكن من الضروري والكافي إقامة دائرة حماية حول كل شخص.

ومع مشروعه "إليكسير"، يعمل تشاوم على تطوير تطبيق للمراسلة عبر الأجهزة المحمولة، مدمج بنظام دفع افتراضي على شاكلة "ويتشات" المنصة الشهيرة التابعة لمجموعة "تنسنت" الصينية العملاقة، على أن يكون متعذراً على الحكومات الدخول إليه.

وفي ظل الانتقادات الواسعة من العالم أجمع، على خلفية عدم توفير حماية كافية للبيانات، وعدت "فيسبوك" أخيراً بترميز المحادثات عبر خدمتها "مسنجر" على غرار ما فعلته في تطبيق "واتساب" عبر تقنية التشفير التام بين الطرفين.

وأقر المدير في "فيسبوك" المسؤول عن شؤون الخصوصية في تطبيق "مسنجر" جاي ساليفان، بأن حماية الخصوصية باتت مطلباً أساسياً للمستخدمين.