بتشارك البيانات

رقمنة المذاقات ... الذكاء الاصطناعي يصنع ويحسن الطعام في المستقبل

  • الأربعاء 24, يوليو 2019 08:21 ص
  • رقمنة المذاقات ... الذكاء الاصطناعي يصنع ويحسن الطعام في المستقبل
تغزو التكنولوجيا كل الميادين، فلا مناطق محذورة أمامها حتى مذاق طعام الإنسان وميوله، فرقمنة المذاقات لجأ إليها قطاع الصناعات الغذائية باستخدام الذكاء الاصطناعي لفهم التفاعلات المختلفة بين المذاقات والروائح مصنعين غذاء يسيل لعاب الزبائن من أجله ويصفون طوابير للظفر به.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:

لجأ قطاع الصناعات الغذائية بصورة متزايدة إلى الذكاء الاصطناعي، لفهم التفاعلات المختلفة بين المذاقات والروائح والعوامل الأخرى، التي من شأنها أن تصنع منتجاً غذائياً ناجحاً.

في وقت سابق من هذه السنة، فاجأت شركة "آي بي ام" التكنولوجية بدخولها قطاع إنتاج الطعام معلنة شراكة مع صانع التوابل "ماكورميك" "،للغوص في مجال المذاقات بطريقة أسرع، وأكثر فعالية باستخدام الذكاء الاصطناعي، لتعلم توقع خلطات جديدة على مستوى المذاقات"، من خلال البيانات المجمعة من ملايين المصادر.

وتسلط هذه الشراكة الضوء على كيفية استخدام التكنولوجيا في الصناعات الغذائية، للمساعدة في تطوير منتجات جديدة، والاستجابة لأذواق المستهلكين، وتوفير تغذية ومذاقات محسنة.

وأصبحت شركات الإنتاج الغذائي تعتمد أكثر فأكثر على التكنولوجيا الرقمية، وتراهن على البيانات، وتضع هذه الشركة خرائط رقمية للأغذية، وبرامج معلوماتية توصي بخلطات أغذية ومشروبات.

وتستخدم شركة "أناليتيكال فليفور سيستيمز"، ومقرها نيويورك الذكاء الاصطناعي لوضع نموذج "غاستروغراف" عن الطعم والرائحة والملمس، لتوقع أذواق المستهلك على صعيد المنتجات الغذائية والمشروبات.

وتهدف هذه المنصة، إلى مساعدة شركات على صنع منتجات لمستهلكيها أفضل وهدافة، وصحية أكثر على ما يؤكد مؤسسها جايسن كوهين.

ولا يعرف حجم الأموال المستثمرة في مجال الذكاء الاصطناعي في القطاع الغذائي، إلا أن الاستثمار في التكنولوجيا في هذا القطاع وصل إلى 16,9 مليار دولار العام 2018، على ما تظهر بيانات لمنصة الاستثمار "اغتيك فاندر".

وتوضح بريتا روزنهايم، محللة تكنولوجيا في مجال الغذاء، والمستثمرة في شركة "اناليتيكال فليفور سيستيمز"، بأن التكنولوجيا قد تساعد على رقمنة البيانات الحالية المتوافرة عبر لجان المذاقات البشرية، وتسريع عملية تطوير منتجات غذائية جديدة.

وتوفر "فودبيرينغ" خريطة "ذكاء المذاقات"، التي تستند على التحليل الجزئي، وتتضمن وصفاً للمذاقات.

وتجري "فودبيرينغ" " مسحاً لكل عمليات الجمع المحتمل، إلا أن الطعام يبقى مسألة ثقافية وشخصية، لذا يعتمد أيضاً على تصرف المستهلك لزيادة دقة اقتراحات الجمع بين مواد غذائية عند شركات إنتاج السلع الغذائية.

وبيّن باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا "ام آي تي" كيف يمكن للذكاء الاصطناعي، أن يكون مفيداً في تحديد ظروف النمو المثالية من أجل إنبات حبق بطعم قوي جداً، ويأملون في تطبيق ذلك على منتجات أخرى.

ويفيد جون دي لا بارا، المسؤول عن مبادرة "أوبن اغريكالتشر إنيشياتيف" في جامعة "ام آي تي"، بأن الذكاء الاصطناعي يعطي القدرة على استخدام مجموعات واسعة من البيانات المتعلقة بالزراعة، لتحسين المحاصيل بشكل أسرع من أي وقت مضى.

وتحسين جمع البيانات والمعايير أمر أساسي، لإحداث هذه الابتكارات على صعيد الأغذية، على ما يؤكد ماثيو لانغ، الأستاذ المحاضر في جامعة كاليفورنيا في ديفيس، والمسؤول عن مركز "آي سي 3 فودز" حول أبحاث الغذاء، ويوضح بأنه يرى الكثير من الناس يطبقون برامج معلوماتية حول المذاقات والتغذية في تطوير الوصفات.

ويضيف، أن ذلك قد يستخدم أكثر فأكثر مع تحسين في المعايير، وفي تشارك البيانات من أجل وضع مسح بالمذاقات والروائح، مع فتح مجالات جديدة أمام إضفاء طابع شخصي على الطعام، والوصفات مع طعم وتغذية أفضل واستدامة.

لكن دي لا بارا، يقول إن مفهوم الذكاء الاصطناعي لجعل الطعام مفصلاً حسب الحاجة الشخصية لن يرى النور سريعاً.

ويضيف، بأن الأمر يحتاج إلى عدد كبير من البيانات الشخصية، لكن ذلك قد يواجه تعقيدات بسبب مسائل الخصوصية والأمن، ومن المرجح أن يستخدم الذكاء الاصطناعي في المستقبل المنظور لتوقع ميول واسعة على صعيد المستهلكين وأذواقهم.