مع إغلاق المطاعم بحجة التباعد الاجتماعي

شوارع هونغ كونغ تستقبل "مشرّدي ماك" العائدين بسبب كورونا

  • الثلاثاء 31, مارس 2020 05:41 ص
عادت شوارع هونغ كونغ مجدداً لاستقبال "مشرّدي ماك"، بعد أن أوقفت متاجر السلسلة الأميركية الشهيرة، إيواءهم بحجة التباعد الاجتماعي لوقف تفشي كورونا.
الشارقة 24 – أ ف ب:

عاد لونغ بيغ كون مجدّداً إلى الشارع، بسبب فيروس كورونا، فهو من المشرّدين الذين يطلق عليهم "مشرّدي ماكدونالدز" في هونغ كونغ، إذ كانوا يمضون لياليهم في متاجر هذه السلسلة الأميركية التي تبقى مفتوحة على مدار الساعة.

وفي هذه المستعمرة البريطانية السابقة، تحمّلت سلسلة محلّات الوجبات السريعة لفترات طويلة هذه الظاهرة، التي تزداد بروزاً خلال فترة الصيف، عندما تختنق المدينة تحت وطأة الحرارة المرتفعة والرطوبة.

لكن مع بداية الأسبوع، أعلنت الشركة صاحبة امتياز فروع "ماكدونالدز" في البلاد، أنها ستغلق كلّ مطاعمها في هونغ كونغ، بدءاً من السادسة مساءً، ولن تقوم سوى بخدمة التوصيل للحدّ من التجمّعات.

ويقول لونغ بينغ كون 37 عاماً، وهو مشرّد فقد بصره من حيّ "شام شو بو" أحد أفقر أحياء المدينة "سمعت الخبر بعد ظهر الثلاثاء وأدركت أن الأمر سيكون صعباً بالنسبة إليّ".

لكنّه يظهر تفهّماً بالقول "يجب أن يفكّروا أيضاً في شركتهم".

ورغم الازدهار الكبير الذي شهدته، فإن هونغ كونغ تعتبر واحدة من أكثر مدن العالم تفاوتاً وانعداماً في المساواة.

فمن جهة يتركّز فيها أصحاب المليارات ومن جهة أخرى تعاني من نقص حادّ وخطير في المساكن بحيث ترتفع قيمة الإيجارات ويتكدّس جزء كبير من السكّان في شقق ضيّقة.

ويقول لونغ إنه فقد وظيفته في شركة لوجستيات قبل أربع سنوات بعدما فقد بصره.

وهو يملك سقفاً لكن على الورق فقط، ففي مقابل 1900 دولار هونغ كونغي "220 يورو"، في الشهر، يستأجر غرفة من دون نوافذ، تقل مساحتها عن أربعة أمتار مربّعة تحت الدرج، من دون حمام ولا تضم سوى فراش ومن دون قفل فعلي.

وكان مطعم "ماكدونالدز" يمسح له بتناول بعض الطعام والاغتسال ومقابلة الناس.

وفي انتظار التمكّن من تمضية لياليه مجدّداً هناك، يفضّل ليونغ البقاء في الشارع حيث مكان إقامته الصغير، ويقول "ماكدونالدز كان مكاناً آمناً بالنسبة إليّ".

وعندما أغلق "ماكدونالدز"، عاد تشيونغ هو أيضاً للنوم في حديقة حيث كان يتعرض للضرب والسرقة، ويقول سائق الشاحنة السابق 58 عاماً، الذي رفض ذكر اسمه الكامل "المجتمع والدولة لا يهتمان بالأشخاص مثلي".

وبرّرت "ماكدونالدز"، قرارها بضرورة تعزيز التباعد الاجتماعي للحدّ من انتشار الوباء.

وقالت: "نحن ندرك أن لدى بعض الأشخاص أسبابهم الخاصّة للبقاء في مطاعمنا، لكننا نأمل في أن يتمكّنوا، كما ماكدونالدز، من مكافحة الوباء".