داخل شركة ناشئة

بشرى سارة للسيدات...الألماس المصنع مخبرياً ينبت كالفطر في باريس

  • الأربعاء 16, أكتوبر 2019 11:47 ص
بشرى سارة تزف لكل السيدات في العالم، إذ بوسعهن أن يتزين بالمجوهرات الألماسية، حيث نجحت شركة ناشئة في شمال باريس بتصنيعه مخبرياً، لينبت كالفطر، ولايماثل الألماس الجديد ذاك المستخرج من المناجم فحسب، بل يتفوق عليه بلمعانه.
الشارقة 24 - أ.ف.ب:

نجحت شركة ناشئة في شمال باريس في صنع ألماس مماثل لذاك المستخرج من المناجم، وهي تتحضّر لتكثيف إنتاجها، معولة على ازدهار أحجار المختبرات في سوق المجوهرات.

وفي غرفة تعج بالآلات الصاخبة، يراقب مهندسان من خلف نافذة زجاجية 5 أكوام صغيرة، تتوهج في داخل الفرن على حرارة ألف درجة، ويتعين الانتظار 3 أسابيع إلى 6، كي تتحول إلى ألماس، فيما معدل أعمار الجواهر المكوّنة تحت الأرض يبلغ مليار سنة.

وتوضح أليكس جيكل "64 عاماً"، وهي رئيسة شركة "ديام كونسبت" المقامة داخل مختبر، تابع للمركز الوطني للبحث العلمي، أن الألماس ليس سوى كربون، ويكمن دور المهندسين في توفير الظروف الملائمة، لكي يتفاعل كل جزيء من هذا الكربون، لتنبت قطع الألماس كالفطر.

وفي رصيد هذه الباحثة 3 عقود من الخبرة البحثية، وفي سنة 1987، اكتشفت خلال مؤتمر في اليابان، أنه في الإمكان صنع قطع من الألماس بفضل البلازما، أو الهيولي، وهي الحالة الرابعة مع الصلب والسائل والغاز.

وتفيد أليكس جيكل، أنه سنة 1990، شكّلت في المركز الوطني للبحث العلمي فريقاً بحثياً، إذ صنعوا معاً قطعاً من الألماس، للاستخدامات العلمية، لكن التحدي الحقيقي، كان في صنع أحجار تتسم بأكبر قدر من البياض، مع سماكة كافية لاستخدامها في مجال المجوهرات.

وتقوم التقنية المستخدمة من "ديام كونسبت"، على وضع شرائح من الألماس داخل "مفاعل" شبيه بفرن للموجات الدقيقة "مايكرويف"، حيث يتم إدخال الهيدروجين، والميثان، ومن شأنهما على درجة حرارة مرتفعة جداً، أن يبلورا جزيئات الكربون طبقة بطبقة، إلى أن يتشكل الألماس الخام.

وتقدم الشركة نفسها، على أنها الوحيدة في فرنسا، التي تصنع الألماس مخبرياً، لاستخدامه في عالم المجوهرات، وتنتج شركات أميركية، وروسية وصينية كميات كبيرة من الأحجار الاصطناعية بسعر أقل من الألماس المستخرج من المناجم، بنسبة تراوح بين 30 % و40 %.

وتبدو أليكس جيكل متأكدة، من أن الألماس المصنّع مخبرياً سيحقق انتشاراً كبيراً.

وفي مصانع المجوهرات الفرنسية، يبقى وجود هذه الحلي سريا، رغم أن مجموعة "ماتي" الكبيرة أطلقت العام الماضي مجموعة من الألماس الاصطناعي.