في اجتماع مشترك بين هيئة الطوارئ ومجلس العلماء

الإمارات تبحث سبل تسخير البحث العلمي في مواجهة كورونا

  • الإثنين 30, مارس 2020 05:45 م
بحثت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، في اجتماع مشترك مع مجلس علماء الإمارات، سبل تسخير البحث العلمي، في احتواء فيروس كورونا المستجد "كوفيد–19".
الشارقة 24 – وام:

عقدت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، ومجلس علماء الإمارات، اجتماعاً مشتركاً، لبحث سبل تسخير البحث العلمي، في احتواء فيروس كورونا المستجد "كوفيد–19".

حضر الاجتماع، معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة رئيس مجلس علماء الإمارات، وسعادة سيف محمد أرحمه الشامسي نائب مدير عام الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وأعضاء المجلس، ومجموعة من العلماء والباحثين وممثلين عن القطاع الصحي في الدولة.

وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، أن دولة الإمارات قادرة على مواجهة تحدي فيروس كورونا الجديد "كوفيد – 19"، بتوجيهات القيادة الرشيدة وبتضافر جهود جميع الجهات، مشددة على أن الجميع يعملون بروح الفريق الواحد لتحقيق هذا الهدف.

وأضافت معاليها، أن المجتمع العلمي الإماراتي يمثل جزءاً من فريق عمل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وفرق العمل التي تم تشكيلها للتصدي لفيروس كورونا المستجد، وأن عمل المجتمع العلمي في هذا المجال يغطي ثلاثة جوانب هي مرحلة مكافحة انتشار الفيروس والسيطرة عليه، عن طريق بحوث قصيرة المدى تساهم في وضع آليات وحلول علمية تخص نموذج انتشاره في الإمارات، ودعم التحليل الحالي لانتشار العدوى والتوقعات للحد منها، وتحويل المختبرات البحثية إلى مختبرات تشخيص، وتكوين خريطة جينية كاملة للفيروس وسلالاته المختلفة، ومواصلة اختبار مستوى مناعة المجتمع، وتزويد الهيئة بتحليل للأبحاث لدعم صناعة القرار.

وأضافت أن الجانب الثاني يتمثل في مرحلة ما بعد السيطرة على الوباء والإجراءات التي سيتم اتباعها لفتح الأماكن العامة والأسواق، إذ سيساهم المجتمع العلمي في دولة الإمارات، بتقديم توصيات لكيفية فتح هذه المرافق بطريقة علمية تمنع انتشار الوباء مرة أخرى.

وأشارت إلى أن الجانب الثالث لمساهمة المجتمع العلمي، يركز على التعاون مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث وتعزيز الشراكة الاستراتيجية معها، لبناء وتهيئة قدرات علمية وطنية للتصدي للأوبئة في المستقبل، واستشراف تداعياتها، إضافة إلى تطوير نموذج على المدى البعيد، للوقاية من تحول أي وباء إلى جائحة.

وشكرت وزيرة الدولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة، خط الدفاع الأول المتمثل بالكوادر الطبية والإدارية والعاملين في القطاع الصحي بالدولة، لتضحياتهم وجهودهم في حماية ووقاية وإنقاذ أرواح الناس، مثمنة مبادرات مختلف القطاعات والمؤسسات وجهود فريق عمل الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والمجتمع العلمي لمواجهة هذا التحدي العالمي.

من جانبه، أكد سعادة سيف محمد أرحمه الشامسي، في كلمته خلال الاجتماع، أن هذا الاجتماع المشترك مع مجلس علماء الإمارات، يأتي انطلاقاً من الحرص على العمل معا والتكاتف والتعاون والتنسيق وبذل الجهود الوطنية كل في اختصاصه.

وأضاف سعادته، أن ما تبذله الهيئة من جهود وطنية كبيرة منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد "كوفيد–19"، ومراقبة مدى انتشاره جاء وفق توجيهات القيادة الرشيدة، وذلك من خلال تواصل الهيئة وتنسيقها مع الجهات المعنية بالدولة كافة والإشراف والمراقبة وإدارة جميع القدرات الوطنية والمحلية والقطاع الخاص لمواجهة هذا الوباء بالإمكانيات الوطنية، للمحافظة على الأرواح والممتلكات، وتحقيقاً للهدف الاستراتيجي المتمثل في "دولة آمنة.. قادرة على الصمود".

وأشار إلى أن الهيئة تعمل على مراقبة الأحداث على المستوى الوطني عن طريق مركز العمليات الوطني واتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل وتنفيذ خطط الاستجابة الوطنية، وإنشاء قاعدة بيانات للموارد الوطنية على مستوى الدولة وإدامتها وتنسيق إدارة هذه الموارد أثناء الطوارئ والأزمات والكوارث، ودعم تنفيذ خطط الاستجابة الوطنية الميدانية داخل الدولة وخارجها، والتنسيق بين المستويين الوطني والمحلي في كل ما يتعلق بمنظومة إدارة الطوارئ والأزمات المتكاملة من خلال المراكز المحلية الموجودة في كل إمارة من إمارات الدولة.

وأضاف أن دولة الإمارات لا تزال تواصل جهودها الحثيثة في مجال تطوير المعرفة، والاستفادة من التطور العلمي المتسارع في مختلف المجالات، في مسيرة التنمية الشاملة وتحقيق رؤيتها، في أن تكون في مصاف الدول المتقدمة وأفضلها في مختلف المجالات، منها الريادة في إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث.

من جهته، أوضح الدكتور سيف الظاهري المتحدث الرسمي للهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، أن الاجتماع عكس أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجهات المختلفة خلال التعامل مع فيروس كورونا المستجد، مشيراً إلى أن الاجتماع شهد طرح العديد من الآراء والمقترحات الثرية، واعتماد تشكيل بعض اللجان البحثية والعلمية.

من جانبها، أكدت الدكتور فريدة الحوسني المتحدث الرسمي للقطاع الصحي في دولة الإمارات، أهمية هذا الاجتماع المشترك بين الهيئة ومجلس علماء الإمارات وممثلي القطاع الصحي في الدولة، والذي تم خلاله مناقشة الأولويات البحثية لفيروس كورونا المستجد.

وأضافت أنه تم استعراض بعض البحوث التي أجريت في الفترة السابقة ومناقشة الأولويات البحثية وآليات العمل المشترك بين الفرق العلمية البحثية والقطاع الصحي، مشددة على أهمية مواجهة "كوفيد-19"، عبر العلم والمعرفة واللذين يعدان أساساً علمياً نتشارك فيه مع دول العالم.