رداً على نائب إيراني اتهم الحكومة بالكذب

طهران تتعهد بالتزام الشفافية بشأن ضحايا كورونا

  • الإثنين 24, فبراير 2020 11:30 م
تعهدت طهران، يوم الاثنين، بالتزام الشفافية في مواجهة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" في إيران، ونفت قطعياً أنّ يكون الفيروس قد قتل 50 شخصاً، كما أعلن نائب في البرلمان اتهم الحكومة بـ"الكذب على الشعب".
الشارقة 24 - أ ف ب:

شددت طهران على أنها سوف تتعهد بالشفافية في مواجهة وباء كورونا المستجد في إيران، ولكنّها نفت قطعياً أنّ يكون الفيروس قد قتل نحو 50 شخصاً، كما أعلن النائب الأصولي عن مدينة قم أحمد أمير آبادي فراهاني، متهماً الحكومة بـ"الكذب على الشعب".

وأوضح نائب وزير الصحة إيراج حريرجي، ننفي قطعياً هذه المعلومة، وذلك لدى سؤاله عن الحصيلة التي أشار إليها النائب أحمد أمير آبادي فراهاني.

وكان النائب الأصولي عن مدينة قم، حيث جرى كشف الإصابات والوفيات الأولى بالفيروس الجديد في فبراير الجاري، قد أكد أنّ عدد الوفيات ارتفع مساء الأحد إلى نحو 50 شخصاً، في هذه المدينة الواقعة على بعد 150 كم إلى الجنوب من طهران، والتي تعدّ الأكثر تأثراً بالفيروس بين المحافظات الإيرانية.

وأعلن نائب وزير الصحة، أطلب إلى أخينا الذي أعلن حصيلة 50 متوفياً، أن يمدّنا بلائحة الأسماء في رسالة، وأنا سأستقيل إذا كان عدد الوفيات في قم بلغ نصف هذه الحصيلة أو حتى ربعها.
من جانبه، أوضح المتحدث باسم الحكومة علي الربيعي، أننا ملتزمون أن نكون شفافين في ما يخص نشر الحصائل، متعهداً الإعلان عن كل الأرقام حول المتوفين في أنحاء البلاد كافة.

وكانت وكالة الأنباء "إيلنا"، القريبة من الإصلاحيين، أول من نشر الاتهامات التي ساقها فراهاني أمام وسائل إعلام إيرانية، في أعقاب لقاء مغلق حول الفيروس مع وزير الصحة سعيد نمكي.

واتهم النائب الحكومة بعدم قول الحقيقة، حول مدى انتشار "كوفيد-19" في إيران، وفق وكالة "إسنا" شبه الرسمية.

وأعلنت رئيسة تحرير "إيلنا" فاطمة مهدياني، أنّ بقية وسائل الإعلام لم تنشر العدد، ولكننا نفضّل عدم ممارسة رقابة بشأن ما يتعلق بالفيروس لأنّ حياة الشعب في خطر.

بعد ذلك، أوضحت وكالة فارس القريبة من الأصوليين، أنّ النائب عن قم كان يتحدث عن حصيلة أدنى من 50 متوفياً في مدينته، رداً على سؤال وجّه إليه حول ما إذا كانت الحصيلة الإجمالية تلامس الستين.

ونقلت الوكالة عن النائب قوله، للأسف، وصل الفيروس إلى قم منذ ثلاثة أسابيع، وجاء الإعلان متأخراً جداً.

وأعلنت السلطات، يوم الاثنين، وفاة أربعة اشخاص جدد أصيبوا بالفيروس، ما يرفع عدد الوفيات الإجمالي في إيران إلى 12 من أصل 61 حالة.
وتضع هذه الحصيلة إيران، في مقدمة الدول التي تأثرت بالفيروس، ولكن باستثناء الصين حيث بدأ انتشار "كوفيد-19" وجرى إحصاء نحو 2600 حالة وفاة.

وتأتي محافظة قم في صدارة المحافظات الإيرانية التي سجّلت فيها إصابات (34)، تليها طهران (13)، وغيلان (شمال، 6 حالات)، ومركزي (وسط، 4)، وأصفهان (وسط، حالتان)، وهمدان (غرب، إصابة واحدة) ومازندران (شمال، إصابة واحدة)، بحسب وزارة الصحة.

وما عدا أول حالتي وفاة في قم، لم تعد السلطات توضح مكان الوفيات المسجّلة.

وباتت ثقة الشعب الإيراني بالسلطات على المحك، منذ قضية طائرة الخطوط الجوية الأوكرانية التي قضى فيها 176 شخصاً، غالبيتهم من الإيرانيين والكنديين.

وأعلن المتحدث باسم مكتب البرلمان الإيراني أسد الله عباسي عقب الاجتماع المغلق لنواب مع وزير الصحة، أنّ الأخير أعاد سبب انتشار الفيروس في إيران، إلى متسللين دخلوا بطريقة غير شرعية إلى البلاد، آتين من باكستان، أفغانستان والصين.

رغم ذلك، كان الوزير الإيراني، قد أعلن الأحد أنّ أحد المتوفين نتيجة الإصابة في قم، كان تاجراً محلياً، قام بعدة رحلات إلى الصين.