في تحوّل مفاجئ

مجلس العموم البريطاني يلزم جونسون طلب إرجاء بريكست مجدداً

  • السبت 19, أكتوبر 2019 08:51 م
صادق مجلس العموم البريطاني، يوم السبت، على تعديل يلزم الحكومة التفاوض مع بروكسل، على إرجاء الموعد المقرّر لخروج المملكة من الاتّحاد الأوروبي في 31 الجاري، وهو ما سارع رئيس الوزراء بوريس جونسون لرفضه.
الشارقة 24 – أ ف ب:

أقرّ مجلس العموم البريطاني، يوم السبت، في تحوّل مفاجئ، تعديلاً يلزم الحكومة التفاوض مع بروكسل، على إرجاء الموعد المقرّر لخروج المملكة من الاتّحاد الأوروبي في 31 الجاري، وهو ما سارع رئيس الوزراء بوريس جونسون إلى رفضه.

واتّجهت الأنظار إلى قصر ويستمنستر، حيث التأم مجلس العموم في جلسة تاريخية، هي الأولى التي تعقد يوم سبت منذ حرب فوكلاند قبل 37 عاماً، للتصويت على الاتفاق الذي تمّ انتزاعه في اللحظة الأخيرة، بعد مفاوضات شاقة بين لندن وبروكسل، لكن بدلاً من التصويت على الاتفاق، أقرّ النواب تعديلاً يتيح لهم مزيداً من الوقت لمناقشة النصّ، والتصويت عليه من دون المخاطرة بحصول بريكست بدون اتّفاق.

وبأغلبية 322 صوتاً مقابل 306، وافق النواب على التعديل الذي قدّمه النائب أوليفر ليتوين، والذي ينصّ على أنّه في حال لم تتمّ المصادقة رسمياً على الاتفاق، فإنّ هذا الأمر يفعّل بشكل تلقائي قانوناً سبق أن أقرّه البرلمان، يلزم رئيس الوزراء أن يطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل موعد بريكست ثلاثة أشهر.

وأوضح زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن، في معرض ترحيبه بإقرار مجلس العموم لهذا التأجيل، أنّ النواب صوّتوا بوضوح لتجنّب خروج قاسٍ، من دون اتفاق من الاتحاد الأوروبي، وأضاف على رئيس الوزراء أن يحترم القانون.

لكنّ رئيس الوزراء المحافظ، الذي وصل إلى السلطة في نهاية يوليو الماضي، رافعاً راية حصول بريكست في 31 أكتوبر الجاري، سواء باتفاق أو بدونه، سارع إلى تجديد رفضه أي تأجيل لموعد الطلاق مع بروكسل.

وأضاف جونسون، لن أتفاوض مع الاتحاد الأوروبي على تأجيل موعد بريكست، والقانون لا يلزمني بذلك، معرباً عن أسفه لأن يكون التصويت التاريخي، الذي كان متوقعاً على الاتفاق السبت قد أفرغ من مضمونه.

وتابع أن أيّ تأجيل جديد سيكون سيّئاً لهذا البلد، وسيئاً للاتحاد الأوروبي، وسيّئاً للديموقراطية، وناشد الدول الـ27 الأعضاء في الاتّحاد عدم الانجذاب إلى التأجيل، علماً بأنّ أي إرجاء لبريكست لا يمكن أن يحصل بدون موافقة الاتّحاد.

وسارعت المفوضية الأوروبية، إلى مطالبة الحكومة البريطانية بتوضيح الخطوات المقبلة، الواجب اتخاذها بعد تصويت مجلس العموم.

وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية مينا أندريفا، أن بروكسل أخذت علماً بالتصويت في مجلس العموم اليوم، على تعديل يقضي بإرجاء التصويت على الاتفاق، مضيفة على الحكومة البريطانية أن تبلغنا بالخطوات المقبلة في أسرع وقت.

بدورها، اعتبرت الرئاسة الفرنسية أن إرجاءً إضافياً لبريكست ليس في مصلحة أحد، مشيرة إلى أنّه تم التفاوض على اتفاق، يعود بناء عليه إلى البرلمان البريطاني أن يقول ما إذا كان يوافق عليه أو يرفضه، ويجب إجراء تصويت واضح.

وتحتاج الحكومة التي لا تتمتع بأغلبية في مجلس العموم، إلى 230 صوتاً لإقرار الاتفاق الذي يفترض أن يسمح بتسوية شروط الانفصال بعد 46 عاماً من الحياة المشتركة، ما يسمح بخروج هادئ مع فترة انتقالية تستمر حتى نهاية 2020 على الأقل.

ورفض النواب البريطانيون، ثلاث مرات الاتفاق السابق، الذي توصلت إليه رئيسة الحكومة حينذاك تيريزا ماي مع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد.

وكان جونسون، قد بذل جهوداً شاقة في الأيام الأخيرة، لإقناع النواب بدعم اتفاقه، وذلك عبر إجرائه محادثات هاتفية وظهوره على محطات التلفزيون.