لأولياء الأمور في ظل جائحة كورونا

"سلامة الطفل" تقدم قواعد الحفاظ على صحة الأبناء النفسية والعقلية

  • الخميس 21, مايو 2020 04:30 م
عرفت إدارة سلامة الطفل في الشارقة من خلال تنظيمها ندوة افتراضيّة بعنوان "كيف تحافظ على الصحة النفسية والعقلية للأطفال في ظل أزمة فيروس كورونا" أولياء الأمور وجميع المعنيين بالطفل والطفولة بقواعد الحفاظ على صحة الأبناء النفسية والعقلية قي ظل أزمة فيروس كورونا.
الشارقة 24:

نظمت إدارة سلامة الطفل في الشارقة مؤخراً ندوة افتراضيّة بعنوان "كيف تحافظ على الصحة النفسية والعقلية للأطفال في ظل أزمة فيروس كورونا"، استهدفت أولياء الأمور وجميع المعنيين بالطفل والطفولة، وعرفتهم بمجموعةً من الأدوات الفاعلة والمصادر العلمية التي تساعدهم على فهم عميق لتأثيرات أزمة فيروس كورونا على حياة وسلوك الأطفال والمراهقين من الناحية النفسية والعقلية.

وقدمت الندوة الدكتورة الكولومبية دانييلا سالازار، المختصة في الطب النفسي السريري لدى مركز "ذا لايتهاوس عربية" للصحة النفسية والعقلية، حيث أكدت على أهمية دور الأهل في توفير بيئة إيجابية وآمنة لأطفالهم توفر لهم الراحة والدعم النفسي.

وأشارت دانييلا إلى أن الحزن والقلق والغضب وغيرها هي مشاعر طبيعية، خاصة بالنظر إلى الظروف الاستثنائية التي نعيشها اليوم، مضيفةً أن الأطفال لا يستطيعون التعبير عن مشاعرهم، كما يفعل الكبار، ولذلك علينا مراقبة سلوكياتهم حتى نتمكن من مساعدتهم في التعرف على مشاعرهم ومعالجة المشاكل التي يواجهونها بالطرق المناسبة.

وقدمت الدكتورة العديد من النصائح لإرشاد أولياء الأمور حول كيفية تقديم الدعم المعنوي لأطفالهم من مختلف الفئات العمرية، مشيرةً إلى ضرورة عدم تجاهل مشاعر اليافعين والمراهقين بشكل خاص، حتى وإن أظهروا سلوكاً شجاعاً يوحي بتقبّل هذه الأزمة.

علامات القلق والتعبير عن المشاعر
واستعرضت سالازار إحصاءات من الأبحاث الدولية حول تأثيرات جائحة كورونا على الشباب في العالم، والتي أظهرت ارتفاع مستويات القلق حول المستقبل وخاصةً عند الأطفال المراهقين، وإحساسهم بأنهم سيواجهون صعوبات عديدة في فهم تقلباتهم العاطفية أو حتى تسمية شعورهم والتعبير عنه.

وأشارت الخبيرة النفسية إلى أن كل سلوك هو نوع من أنواع التواصل، وعلى أولياء الأمور تحمل مسؤولية فهم مشاعر أطفالهم بصورة أعمق لتحديد احتياجاتهم الخفية أو الكامنة والعمل على تلبيتها، مؤكدةً أن فترة الحجر المنزلي هي الوقت المثالي لتعليم الأطفال المرونة باستخدام أدوات إدارة القلق وتعزيز السلوكيات الإيجابية لديهم.

وشددت الدكتورة على الأهل بضرورة التعامل بإيجابية وضبط انفعالاتهم ومشاعرهم خلال هذه الفترة، موضحة أن الأطفال يراقبون ردود أفعالهم و80٪ من التواصل فيما بينهم هو تواصل غير محكي، يتم عبر لغة الجسد وتعابير الوجه، مشيرةً إلى أن الشعور بالخوف أو الإحباط أو القلق في هذه الأوقات الاستثنائية أمر طبيعي للغاية، إلا أن على الأهل التحكم أولاً بمخاوفهم وتحديد طبيعة مشاعرهم ليتمكنوا من التعامل معها.

تعزيز الروح الإيجابية

وسلطت سالازار الضوء خلال الجلسة على دور الأهل في تكوين فهم واضح لدى أطفالهم حول جائحة كورونا، والحفاظ على صحتهم الجسدية من خلال تقديم الطعام الصحي ومراعاة قواعد النظافة، ومساعدتهم على الاستفادة من أوقاتهم في الدراسة وتشجيعهم على ممارسة النشاطات الترفيهية والألعاب الافتراضية مع أصدقائهم، ووجهت الدكتورة نصيحة لأولياء الأمور قالت فيها: "أنصحهم بالتركيز على الجانب الإيجابي من الموضوع لمساعدة أنفسهم وأطفالهم على تجاوز الأزمة".

وفي ختام الجلسة، توجهت هنادي صالح اليافعي، مدير إدارة سلامة الطفل بالشكر لجميع الحاضرين، مؤكدةً أن الإدارة ستواصل تنظيم المزيد من الجلسات النقاشية حول تعزيز سلامة الاطفال وتوفير بيئة آمنة لهم، خاصة في ظل أزمة جائحة كورونا.