يستخرج مخبرياً في البرازيل

بين الموت والحياة لحظة..سم أفاعي يقتل دوماً وينقذ الأرواح أحياناً

  • الأربعاء 11, ديسمبر 2019 11:14 ص
  • بين الموت والحياة لحظة..سم أفاعي يقتل دوماً وينقذ الأرواح أحياناً
قد تكون مقولة داوني بالتي كانت هي الداء صحيحة فبين الموت و الحياة لحضات، إذ أن لدغات الأفاعي تحصد أرواح الملايين حول العالم،لكن استخراج سم أفاعي قاتلة، ينقذ أرواح الكثيرين في البرازيل،
الشارقة24 - أ.ف.ب:

يعمد علماء في البرازيل إلى استخراج سم أفاعي قاتلة، ليستخدم في إنقاذ أرواح بالبرازيل، حيث يتعرض آلاف الأشخاص سنوياً للسعات الثعابين.

وتسحب فابيولا مع زملائها في معهد بوتانتان في ساو باولو هذه المادة السامة من آلاف الأفاعي المأسورة، لإنتاج مضاد للسم.

وتوزع وزارة الصحة بعدها المنتج على المستوصفات المنتشرة في أنحاء البلاد.

ويشكل المناخ الحار والرطب عموماً في البرازيل عاملاً ملائماً للأفاعي السامة، المنتشرة بعشرات الأجناس في البلاد، بينها أفعى جاراراكا وهي من أخطر الثعابين.

وتعرض نحو 29 ألف شخص للدغات أفاع في 2018، أودت بحياة أكثر من 100منهم، بحسب أرقام رسمية.

وأكثر الولايات تضررا ًجراء هذه الحالات، هي تلك الواقعة في حوض الأمازون، حيث يتعين أحياناً التنقل لساعات قبل بلوغ مؤسسة صحية،تحوي مضادات للسم.

وبواقع مرة شهرياً، يجري استخراج سم كل أفعى، إثر مسار معقد ينطوي على خطورة كبيرة.

وتخرج فابيولا مزودة بمعقف إحدى الأفاعي من العلبة البلاستيكية، وتضعه في وعاء مليء بثاني أكسيد الكربون.

وفي غضون دقائق، تنام الأفعى، ما يخفف الضغط النفسي على الحيوان، وفق فابيولا.

توضع بعدها الأفعى على منصة فولاذية في قاعة، تتخطى حرارتها 25 درجة مئوية.

وليس أمام فابيولا سوى بضع دقائق، لاستخراج السم بأمان قبل أن يعاود الحيوان التحرك.

وتؤكد من المهم الشعور بالخوف لأن الناس الذين يخافون يكونون متيقظين.

ويتألف النظام الغذائي للأفاعي من فئران، وجرذان تتم تربيتها في المعهد، ويقضى عليها لتقديمها كطعام بواقع مرة شهرياً.

وبعد استخراج السم، تعمد فابيولا إلى أخذ وزن الأفعى، وقياس طولها قبل إعادتها للعلبة.

ويُنتج مضاد السم من خلال حقن كميات صغيرة من السم بخيول داخل مزرعة، لإطلاق تفاعل مناعي ينتج أجساماً مضادة تتصدى للتوكسينات.

بعدها يجري استخراج دم من الخيول، وتُسحب الأجسام المضادة، لصنع مصل يعطى لضحايا لدغات الأفاعي، ومن دون هذا المصل يكون مصير هؤلاء الأشخاص الموت.

وتشير مسؤولة المشروع فان هوي وين، إلى أن الموقع ينتج مضادات السموم الموجهة للبرازيل، أي 250 ألف قارورة صغيرة، تتسع لـ10 إلى 15 مليمتراً، في السنة.

وتوفر البرازيل أيضاً الأمصال مجاناً لدول عدة في المنطقة.

وفي الوقت الراهن تقوم الفكرة على بيع مصل مضاد السموم إلى الخارج للمساعدة على مواجهة النقص على الصعيد العالمي ولا سيما في إفريقيا.

ويتعرض نحو 5,4 ملايين شخص للسعات أفاع سنويا على ما تفيد منظمة الصحة العالمية. ويقضي جراءها 81 الف شخص إلى 128 ألفا فيما يعاني عدد أكبر من عمليات بتر وعواقب دائمة أخرى بسبب السموم.

ولخفض عدد الضحايا والجرحى، كشفت منظمة الصحة العالمية هذه السنة عن خطة تقوم على تسريع انتاج مضاد لسم الأفاعي ذي فعالية عالية.

وتجد البرازيل نفسها في صلب هذه الاستراتيجية وقد تبدأ بتصدير الأمصال اعتبارا من العام المقبل على ما تقول فان هوي وين.

وتؤكد "يهتم معهد بوتانان بتزويد دول أخرى بسبب الأزمة العالمية لانتاج مضاد السموم".