في سابقة حققها باحثون فرنسيون

الذكاء الاصطناعي يعيد الأمل لمرضى الشلل الرباعي باستعادة المشي

  • الأحد 06, أكتوبر 2019 09:30 ص
  • الذكاء الاصطناعي يعيد الأمل لمرضى الشلل الرباعي باستعادة المشي
يطالعنا العلم كل يوم بالجديد، والتكنولوجيا اقتحمت كل الميادين، إذ أضحت علامة التقدم والتطور، فالذكاء الاصطناعي يبث روح الحياة، ويعيد الأمل لمرضى الشلل الرباعي باستعادة المشي مجدداً، في سابقة حققها باحثون فرنسيون، تفتح آفاقا هامة لذوي الإعاقات الكبيرة.
الشارقة 24 – أ.ف.ب:

بات في استطاعة رجل فرنسي مصاب بشلل رباعي منذ 4 سنوات إثر تعرضه لحادثة سقوط، المشي مجدداً عن طريق التحكم الدماغي بهيكل خارجي، في سابقة حققها باحثون فرنسيون تفتح آفاقا هامة لذوي هذه الحالات.

وأوضح هذا الشاب، البالغ 28 عاماً، والمتحدر من مدينة ليون، بأنها رسالة أمل للأشخاص، الذين يعانون مثل حالته، وأن الحلم بالمشي قابل للتحقق، حتى في حالات الإعاقة الكبيرة.

وهذا الشاب، واسمه تيبو، يعد أول مريض يخضع لتجربة سريرية يجريها مركز "كليناتيك" للبحوث في مجال الطب الحيوي في مدينة غرونوبل الفرنسية.

ويقوم النموذج الأولي، الذي أتى ثمرة بحوث أجرتها فرق عدة على مدى 10 سنوات، على موصلات كهربائية مزروعة داخل المخ، قادرة على التقاط الإشارات المرسلة من الدماغ، وتحويلها إلى إشارات حركية، على ما أوضح الأستاذ الفخري في جامعة غرونوبل ألب الفرنسية عليم لويس بن عبيد.

وأشار الأخصائي في الجراحة الدماغية، المعد الرئيسي لدراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت نورولوجي" الجمعة إلى أن الدماغ لدى الأشخاص المصابين بشلل رباعي، إثر كسر في العمود الفقري يبقى قادراً على توجيه أوامر تؤدي عادة إلى تحريك الذراعين، والساقين، لكن ليس هناك من ينفذها.

وتؤدي الإصابات في النخاع الشوكي إلى شلل رباعي لدى حوالي 20 % من المرضى.

وقد أثبت الباحثون، أنه من الممكن التقاط هذا النشاط الكهربائي بصورة صحيحة ومتواصلة، ونقله بالوقت الحقيقي تقريباً، وبشكل لاسلكي إلى جهاز الكمبيوتر، الذي يفكك رموزه.

غير أن الطريق لا يزال طويلاً قبل التمكن من استخدام هذا الهيكل الخارجي في الحياة اليومية.

ويتدرب هذا الشاب، الذي زُرعت في دماغه الوصلات الكهربائية قبل أكثر من عامين في منزله على مدى أشهر عدة على جهاز محاكاة، وبفضل هذه الأداة المزروعة لديه، نجح في التحكم بتحركات رديف إلكتروني افتراضي على شاشة التلفزيون الخاصة به.

وأوضح تيبو، الذي بقي طريح الفراش منذ الحادث، أنه تعيّن عليه إعادة تعلم كل شيء رويداً رويداً، إذ تساعد الليونة العصبية على استعادة الأوامر المطلوبة، للقيام بالحركات الصحيحة بمرونة أكبر، وبصورة طبيعية أكثر.

وواظب بعد ذلك على التوجه بواقع 3 أيام شهرياً إلى غرونوبل، لإجراء التمارين عينها مباشرة على الهيكل الخارجي، وفي النتيجة،أصبح باستطاعته تحريك ساقي الروبوت، ولي المرفق ورفع الكتفين.

وستوفر المراحل الآتية من التجربة السريرية القدرة على حمل أغراض باليد، وتحسين توازن الهيكل الخارجي، وهي نقطة الضعف الكبيرة في كل الروبوتات من هذا النوع.

وأوضح الباحث، أن هذا الأمر يتطلب حسابات كبيرة جداً، وأوقات تفاعل سريعة جداً، يعمل عليها الفريق حالياً باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وفي مرحلة أولى، قد تتيح هذه الأداة خلال السنوات القليلة المقبلة للأشخاص المصابين بالشلل الرباعي، تحريك كرسيهم المتنقل، أو التحكم بذراع آلية، مما يحسن بصورة كبيرة من استقلاليتهم.